خاطرة: بلسان أنثى | مشعل

بـ لسان إنثى كتبت هذه الكلمات …

من بين الحُطامِ أنقذتُ نفسي

وأنقذتُ معهُ أشيائي

خرجتُ من بين قُضبان سجوني

إلى سمائي وعانقتُ نجومي

يا أرضٌ …! يا أرضٌ …!

أحميلني عن عروشِ الشوق

واغْرقيني

كفانا حُباً مسروقاً ، كفانا حُباً ذابلاً

كفانا حُباً دون نُقاط …

يا حقول الأزهارِ لا تذبلي

فـ أنا لازلتُ طفلةً

والمهدُ بين ذراعيّ

تتساقطُ دموعي من غيومي

وعلى صدري أجتثت أنهاري

يا محاريب الشوق لا تصرُخي

الحُبُ جنونٌ ونحنُ قومٌ

بالحُبِ بِلا فقهٍ ولا توحيدِ

هربتُ من كُلِ الطُرقات

وعدتُ لها محملةٌ بِـ بعضِ الآهات

وقَفَتْ دمعاتي بين أولِ شعور

وآخر يومٍ للـ غيابات

سَقطت كُل الأوراق

وأنفجرت كُل براكين الأشواق

تبكي وتصرخُ آه ومائةُ آه …

حطمتُ مِرايتي

وتناثرت إلى أشلاء

رأيتُ وجهي الشاحب

ودمعاتي تَسبِقُها الدمعات

رأيتُ وجهي في عدةِ فصول

وكلِ فصلٍ لهُ حِكايات

جمعتُ كلماتي من بين ضلوعي

جمعتُ كلماتي من بين الطُرقات

جمعتُ أشيائي الباقيه

وأهمها قلبي الذي عاش

جمعتُ رماد حرائقي

ونثرتُها فوق الجبال

يا حبٌ أرحل بعيداً

فـ أنت لست للحُبِ شِفاء

أنت عارٌ للحُب

ولا تقفْ إلا خلف الأبواب

ها أنت رحلت

ولم تُدرك كُل الأشياء …

جمعتُ الحروف في دفاتري

أكتِبُها كُل مساء

سالت عليها مكاحلي

وعبيرُ أنفاسي كانت لها نقاء

ماذا جنيتُ من هذا الشقاء …!

سوى الذكريات

تباً ثم تباً وبعدها حياة

أنا لـ نفسي سعادةٌ

من بعدك ماتت الأحزان

لا أُريدُ حُباً يلبسُني

وفي صومعتي كتبتُ الأُمنيات

’’ أبعد الله عني كُل حُبٍ يأخُذني تبت يداك ‘‘

أتقرأُني …!  أو لا تقرأُني

فـ ما أنت سوى نُقطة مسحتُها

بِـ نفسِ الممحاة

أنا لـ نفسي أولا وثانياً وعاشراً

أنا كُل الحياة

يا حروفي لا تبكين أبداً

فـ معكِ تحررتُ

ومن صدري بُحتُ للـ سماء

أنقذتُ نفسي قبل أن أغرق

وأن أُفنى بِـ لا حياة …

مدونة مشعل

https://mishald.wordpress.com

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s