حديثٌ عن التدوين | نورة الصنيع

في عام ٢٠٠٩ تقريبًا أسست مدونتي الأولى التي كانت المنبر الأول لصدور كتاباتي للعلن.

وبما أنها لم تكن تملك شهرة أو جمهورًا كانت أشبه ماتكون بدفتر يوميات وخواطر.

وربما لأن الشباب من جيلنا لم يمتهنوا التدوين بشكل رسمي ذلك الوقت تركتها فترة وابتعدت عنها.

لكني لم أتوقف عن الكتابة والنشر في المنتديات والمدرسة في ذلك الوقت.

بعد فترة رجعت مرة أخرى لعالم المدونات، استمريت على هذا المنوال أنشئ مدونة ثم أتخلى عنها (لأني من الداخل كنت أشعر أن المدونة هي المكان الأمثل لمن هم في مثل مجالي)

أخيرًا، في عام ٢٠١٧ أنشئت مدونتي الأخيرة الحالية متمنية من الله أن يرزقني الثبات فيها.

وبما أني ابتدأت أولًا بالمسار الأدبي (المقالات الأدبية) وجدت نفسي هنا مستمتعة جدًا وموقنة بأني في المكان الصحيح.

لكني شعرت مؤخرًا أن بين تدويناتي وقت زمني طويل. فقررت أن أملأ هذه الفراغات الزمنية بتدوينات لطيفة تجعلني أنتج أكثر في وقتٍ أقصر، كسلسلة توصيات، ومدونات للترشيح. لئلا يكون في نفسي ثقلٌ على المقالات الأدبية التي لها كل الإمتنان لكونها العمود الفقري لهذه المدونة.

حسنًا، ننتقل إلى الحلقة الأصعب في عالم التدوين وهو الإلهام والذي لا يأتي بمجهود مباشر من المُدّون بل هو نتيجة مُدخلات ومصادر حولنا.

إن الإلهام وكما أسلفت لا يأتي في الوقت المثالي غالبًا، وإذا سألت أغلب المدونين أو صُنّاع المحتوى بشكلٍ عام فسيكون الجواب غالبًا: (الإلهام هو مفتاح العمل).

لذلك، يختلف الناس في تفسيرهم للإلهام وتختلف أيضًا مصادرهم له.

بالنسبة لي أراه دائمًا في الطبيعة البشرية، التأمل في حاجة الإنسان للنوم، ولماذا يتغير مزاجه بعد نوم عميق، ولماذا في المقابل يصاب البعض بأرق بعد يوم متعب وشاق؟

لماذا يتخذ الإنسان الأكل كوسيلة للمتعة لا للعيش، ولماذا زيادة بهار بسيطة قد تؤثر عليه بشكل سلبي؟

لماذا يرقص الإنسان؟ مالمتعة في حركات متمايلة؟

ربما التأمل أيضًا في النزاع والنقاش المراء، عندما يتجرد المرء من كونه إنسان فقط ليثبت وجهة نظره التي لن تغنيه أو تسمنه من جوع!

لماذا يحب الناس أن يجمعوا كل شيء؟ ليبينوا أنهم يستطيعوا جلب مايريدون؟ أم ليغطوا نقصًا في دواخلهم؟ … والكثير من هذه الأسئلة.

الإنسان، ملهمي الأول، وطبيعته الغريبة، والأغرب سعيه لينكر طبيعته!

لهذا وجدت نفسي في هذه المدونة أطرح تساؤلاتي حول الإنسان، أي حولي وحولك وحول العالم البشري العجيب الذي نزل من الجنّة ليجد في الأرض مايشقيه.

{وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} 27 الذاريات

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s